تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ» ".

فَهَذَا الْحَمْدُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْحَمْدُ الَّذِي فِي ضِمْنِ التَّهْلِيلِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ الْمُفَسِّرَةُ، وَعَلَيْهِ كَلَامُ أَحْمَدَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا، قَالَ الْقَاضِي: يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ: يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا، ثُمَّ يَبْدَأُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، زَادَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَمَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ.

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، زَادَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، ثُمَّ يُلَبِّي وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا، ثُمَّ يُعِيدُ الدُّعَاءَ، ثُمَّ يُلَبِّي وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا يَأْتِي بِذَلِكَ ثَلَاثًا.

فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ تِسْعًا تِسْعًا، وَالدُّعَاءُ ثَلَاثًا.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٥٦