تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّقْبِيلُ وَلَا الِاسْتِلَامُ بِيَدِهِ، وَلَا شَيْءٍ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ مِنْهُمُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ.

وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: ثُمَّ ائْتِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، فَاسْتَلِمْهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ، وَقَبِّلْهُ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُمْ بِحِيَالِهِ، وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَقُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ تَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ وَاتِّبَاعًا لِسُنَّتِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي، وَفِيمَا لَدَيْكَ عَظُمَتْ رَغْبَتِي، فَاقْبَلْ دَعْوَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَجَدَلِي بِمَغَفِرَتِكَ يَا إِلَهِي آمَنْتُ بِكَ وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ.

وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُهُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكَبِّرُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي: إِنْ لَمْ يُمْكِنِ اسْتِلَامُهُ لِأَجْلِ الزَّحْمَةِ: قَامَ حِيَالَهُ، وَرَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ. هَكَذَا قَالَ: فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ.

وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ يُقَبِّلُ. وَهَذَا أَصَحُّ لِمَا رُوِيَ «عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: (يَا عُمَرُ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تَزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ فَتُؤْذِيَ الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ فُرْجَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ)». رَوَاهُ أَحْمَدُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٢٨