تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَنَاكِبِ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.

فَبَيَّنَ أَنَّ الْعِبَادَةَ قَدْ تُشْرَعُ أَوَّلًا لِسَبَبٍ، ثُمَّ يَزُولُ ذَلِكَ وَيَجْعَلُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَةً وَقُرْبَةً؛ كَمَا قَدْ رُوِيَ فِي الرَّمَلِ، وَالِاضْطِبَاعِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ.

وَأَوَّلُ مَا يَضْطَبِعُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَلِمَ فِيمَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: يَضْطَبِعُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ؛ لِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ إِنَّمَا يَكُونُ .. . .

وَيَضْطَبِعُ فِي جَمِيعِ الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ، فَإِذَا قَضَى طَوَافَهُ سَوَّى ثِيَابَهُ، وَلَمْ يَضْطَبِعْ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ؛ لِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ، هَكَذَا قَالَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٢٢