تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ مُؤْنَةِ الْفَسْخِ الَّذِي هُوَ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ عَلَى زَعْمِ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ؟ وَإِنْ كَانَ عَزَمَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الطُّرُقِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَدَا لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْ بَدَا لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَهُوَ لَمْ يَبْدُ لَهُ بَيَانُ جَوَازِ الِاعْتِمَارِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا، فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي بَدَا لَهُ: جَوَازُ الْإِحْلَالِ مِنْ هَذَا الْإِحْرَامِ بِعُمْرَةٍ، وَأَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ مُتَمَتِّعِينَ، وَأَنَّ الْفَضْلَ فِي ذَلِكَ.

قَالَ طَاوُسٌ: " «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ فِي حَجَّتِهِ، فَلَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، فَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَحِلَّ، قَالَ: فَدَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» " وَفِي لَفْظٍ: " «أَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْتَظِرُ أَمْرَ رَبِّهِ، فَلَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ أُمِرَ بِالْأَمْرِ» " رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ هَلْ يُتِمُّونَ مَا أَحْرَمُوا بِهِ أَوْ يُغَيِّرُونَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ بِالرِّوَايَاتِ الْمُسْتَفِيضَةِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٥١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٥١٣