تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُحْرِمَ بِهِ. . . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُمَيِّزُ وَالطِّفْلُ. . .

وَإِذَا وَطِئَ فِي الْحَجِّ أَوْ وَطِئَ فَسَدَ حَجُّهُ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا فِيهِ أَنَّ عَمْدَهُ خَطَأٌ، وَوَطْءُ النَّاسِي يُفْسِدُ الْحَجَّ، وَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ، وَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ بَدَنَهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ لَكِنْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي مَالِهِ عِنْدَ الْقَاضِي، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ عَلَى وَلِيِّهِ، وَالثَّانِي: يَجِبُ الْقَضَاءُ، قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ عَلَى الْعَبْدِ إِذَا أَفْسَدَ الْحَجَّ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ هُنَا بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ وَجِهَةِ وَلَيِّهِ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ كَوُجُوبِ الْإِتْمَامِ بِخِلَافِ إِيجَابِ الشَّرْعِ ابْتِدَاءً، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فِي حَالِ صِغَرِهِ أَوْ بَعْدَ بُلُوغِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: قَالَ الْقَاضِي: أَصَحُّهُمَا: فِي حَالِ صِغَرِهِ؛ لِأَنَّ الْقَضَا عَلَى الْفَوْرِ.

وَالثَّانِي: بَعْدَ الْبُلُوغِ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْحَالِ، فَعَلَى هَذَا إِنْ قَضَاهُ فِي الصِّغَرِ فَهَلْ يَصِحُّ؟

فِيهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ إِلَى مَا بَعْدَ الْبُلُوغِ بَدَأَ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٨٣