تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِأَنَّ الْأُمَّ قَدْ نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهَا تَقْبِضُ لِلِابْنِ، وَخَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَائِرَ الْأَقَارِبِ عَلَى الْأُمِّ، وَأَمَّا الْأَجَانِبُ فَلَا يَصِحُّ إِحْرَامُهُمْ عَنْهُ وَجْهًا وَاحِدًا، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي هَذَا أَنَّا إِنْ قُلْنَا إِنَّ النَّفَقَةَ فِي مَالِهِ، فَإِنَّمَا يُحْرِمُ بِهِ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ، وَهُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، فَإِنَّ أَحْمَدَ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْبِضَ الزَّكَاةَ أَكْبَرُ الْإِخْوَةِ لِإِخْوَتِهِ، وَيَقْبِضُهَا لِلْيَتِيمِ مَنْ يَعُولُهُ.

وَإِنْ قُلْنَا: لَيْسَتْ فِي مَالِهِ فَمَنْ كَانَ فِي حَضَانَتِهِ الصَّبِيُّ فَإِنَّهُ يَعْقِدُ لَهُ الْإِحْرَامَ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ هُنَا تَبْقَى عَلَى الْبَدَنِ لَا عَلَى الْمَالِ حَتَّى لَوْ كَانَ فِي حَضَانَةِ أُمِّهِ حَتَّى يُحْرِمَ بِهِ اللَّقِيطُ، وَالْكَافِلُ لِلْيَتِيمِ، وَنَحْوُ هَؤُلَاءِ. . . فَأَرَادَ أَبُوهُ أَنْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٨٢