تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَمَا لَزِمَهُ مِنَ الْكَفَّارَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُوجَبِ الْإِحْرَامِ وَمُقْتَضَاهُ مِثْلُ مَا يَجِبُ بِتَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ، ثُمَّ قَتَلَ صَيْدًا فَجَزَاؤُهُ عَلَى مَوْلَاهُ إِنْ أَذِنَ لَهُ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: إِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْقَتْلِ.

فَعَلَى هَذَا كُلُّ مَحْظُورٍ فَعَلَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَجَزَاؤُهُ عَلَى سَيِّدِهِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَهُوَ عَلَى الْعَبْدِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ الْمُعْسِرِ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْهُ كَمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، خَرَّجَهَا الْقَاضِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي مَنْعِهِ مِنَ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ فِي كُلِّ دَمٍ لَيْسَ مِنْ مُوجَبِ الْإِحْرَامِ، وَلَا مُقْتَضَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِحْصَارِ خِلَافًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْمَالِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التَّكْفِيرِ بِهِ فَيَجُوزُ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٧٢