تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

358- ص- ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب،

عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أم قيس بنت محصن، أنها

أَتتِ النبيَّ- عليه السلام- بابن لها صغيرٍ لمِ يأكلِ الطَّعامَ، فَأجلسَهُ رسول

اللهِ في حِجرِهِ، فَبَالَ على ثوبِهِ، فدَعَى بماءٍ فنضحَهُ ولم يَغسِلهُ (1) .

ش- في رواية ابن الأعرابي: " أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام

إلى رسول الله ".

فوله: " في حجره ": بفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان.

والحديث أخرجه البخاريّ، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن

ماجه. وفي لفظ لمسلم: " فرشّه "، وهو لفظ ابن حبان في " صحيحه "

وزاد: قال ابن شهاب: فمضت السُّنَة أن لا يغسل من بول الصبيّ حتى

يأكل الطعام/فإذا أكل غُسل. قال الطحاوي في " شرح الآثار ":

السُنَّة قد يراد بها سُنَة النبي- عليه السلام- وقد يراد بها سُنة غيره؛

قال- عليه السلام-: " عليكم بسُنَتي وسُنة الخلفاء من بَعدي "،

وأجاب الطحاوي عن الأحاديث التي فيها النضح: أن المراد بالنضح فيها

الصبّ، قال: وقد ورد ما يدلّ على صحة ذلك، ثم أخرج عن

أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أُتي

رسول الله بصبي فبال عليه فقال: " صبّوا عليه الماء صبا "، ثم أخرج من

طريق مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي- عليه

السلام- أتى بصبيِّ فبال عليه فأتبعه الماء. قال: ورواه زائدة عن هشام

فقال فيه: " فدعى بماء فنضحه "، قال: فدل ذلك على أن النضح

(1) البخاري: كتاب الوضوء، باب: بول الصبيان (223) ، مسلم: كتاب

الطهارة، باب: حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله (287) ، الترمذي:

كتاب الطهارة، باب: ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم (71) ،

النسائي: كتاب الطهارة، باب: بول الصبي الذي لم يأكل الطعام (1/157) ،

ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم

(524)

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٢ · ص ٢٠٢