تخطَّ إلى المحتوى

قوله: " أو حُممة " بضم الحاء المهملة، وفتح الميمين، وهي الفحم،

وما احترق من الخشب والعظام ونحوهما، وجمعها " حُمم ".

قوله: " فيها " أي: في العظم والروثة، والحُممة. وظاهر الحديث:

أن رزقهم من هذه الأشياء، فلذلك منع النبي- عليه السلام- عن

الاستنجاء بها، ولكون الروثة نجساً، والحُممة ليس لها ثبات فتفتت

بالتماس.

***

15- باب: الاستنجاء بالأحجار

أي: هذا باب فيه بيان حكم الاستنجاء بالأحجار.

29- ص- حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد قالا: ثنا يعقوب بن

عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن مسلم بن قرط، عن عروة، عن عائشة

- رضي الله عنها-: أن رسول الله-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إذا ذهب أحدُكم إلى الغائط

فليذهبْ معه بثلاثة أحجار يستطيبُ بهن، فإنها تُجزئُ عنه " (1) .

ش- سعيد بن منصور بن سعيد أبو عثمان الخراساني المروزي، ويقال:

الطالقاني، ويقال: ولد بجوزجان، ونشاً ببلخ، سكن مكة، ومات

بها سنة سبع وعشرين ومائتين. سمع مالك بن أنس، وابن عيينة،

والليث بن سعد، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم. روى عنه: أحمد

ابن حنبل، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، ومسلم، وأبو داود،

وروى البخاري ومسلم والترمذي عن رجل عنه (2) -

وقتيبة بن سعيد مضى ذكره.

ويعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري

- بتشديد الياء- حليف بني زهرة المدني، سكن الإسكندرية، سمع أباه،

(1) النسائي: كتاب الطهارة، باب: الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة دون غيرها

(1/41) ، والدارقطني: كتاب الطهارة (1/54- 55) .

(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (11/2361) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.