تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستفاد من الحديث فوائد:

الأولى: جواز الصلاة في الثوب الذي تحيض فيه المرأة ولم يُصبه شيء

من دم الحيض.

الثانية: جوازها- أيضاً- في الذي أصابه شيءٌ؛ ولكن بعد غسله.

والثالثة: أن المرأة إذا بلغ الماء أصول شعرها لا تحتاج إلى نقض

ضفائرها، سواء عند اغتسالها من انقطاع الحيض والنفاس أو الجنابة.

344- ص- ثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: نا محمد بن سلمة، عن

محمد بن إسحاق، عن فاطمةَ بنت المنذر، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالت:

" سمعتُ امرأةَ تسألُ النبيَ- عليهَ السلام- كيف تَصنعُ إحدانا بثَوبِهَا إذا

رَأت الطُهرَ؟ أتُصَلِّي فيه؟ قال: تَنظُرُ، فإن رأت فيه دماً فلتُقرِصهُ بشيء

من مَاءِ، ولتَنضِح ما لم تَرَ، ولتُصَلِّي (1) فيه " (2) .

ش- فاطمة بنت المنذر: ابن الزبير بن العوام الأسدية المدنية، زوجة

هشام بن عروة. روت عن: جَدتها أسماء بنت أبي بكر- رضي الله

عنها (3) -. روى عنها: زوجها هشام، ومحمد بن إسحاق بن يَسار.

قال هشام: كانت أكبر مني بثلاث عشرة سنة. قال أحمد بن عبد الله:

هي تابعية، ثقة. روى لها الجماعة (4) .

قوله: " فلتَقرصه " مخفف ومثقل؛ رُوِيَ بهما جميعاً؛ والقرص

والتقريص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى

يذهب أثره؛ وهو أبلغ في غسل الدم من غسله بجميع اليد. وقال

الخطابي (5) : " أصل القَرص: أن يقبض بإصبعَيه على الشيء، ثم

يغمزه (6) غمزاً جيداً ".

(1) كذا.

(2) تفرد به أبو داود.

(3) في الأصل: " عنه ".

(4) انظر ترجمتها في: تهذيب الكمال (35/7906) .

(5) معالم السنن (1/97) .

(6) في الأصل: " تعمزه ".

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٢ · ص ١٨٦