تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشهورة، وإذا صلى الجنب بالتيمم ثم وجد الماء، وجب عليه الاغتسال

بإجماع العلماء، إلا ما حكي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن الإمام

التابعي أنه قال: لا يلزمه. وهو مذهب متروك بالإجماع، وبالأحاديث

الصحيحة في أمره- عليه السلام- الجنب بغسل بدنه إذا وجد الماء، والله

أعلم.

316- ص- ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا خالد الواسطي، عن خالد

الحذاء، عن أبي قلابة ح، ونا مسدد قال: ثنا خالد الواسطي، عن خالد

الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجدان، عن أبي ذر قال: اجتَمَعت

غُنيمةٌ عندَ رسولِ اللهِ- عليه السلامُ- فقال: " يا أبا ذرٍّ ابدُ فيها " فَبدوت

إلى الربذة، فكانت تُصيبُني الجَنابةُ، فأمكُثُ الخمسَ والستَّ، فأتيتُ

رسولَ الله- عليه السلامُ- فقالَ: أبو ذرٍّ؟ فسكتُّ، فقال: " ثَكلَتكَ أمُّكَ

أبا ذرٍّ! لَأمِّكَ الويلُ، فدعا لي بجارية سوداءَ، فجاءت بعُسٍ فيه ماءٌ،

فسَتَرني بثوب واستَترتُ بالرَاحلَة، فاغتسَلتُ، فكأنَنِي (1) ألقيَتُ عني جَبَلاً،

فقال: " الصّعيدُ الطَّيبُ وُضوءُ اَلمسلم ولَو إلى عشرِ سنين، فإذا وَجدتَ الماءَ

فامسَحهُ (2) جِلدَكَ، فإن ذلك خيرٌ " (3) .

ش- عمرو بن عون أبو عثمان الواسطي، وخالد بن عبد الله الواسطي،

وخالد بن مِهران الحذاء البصري، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجَرمي

البصري.

وعمرو بن بُجدان- بضم الباء الموحدة وسكون الجيم- العامري

القعنبي. روى عن أبي ذر الغِفاري، وأبي زيد الأنصاري. روى عنه:

أبو قلابة، وحديثه في البصريين. قال ابن المديني: لم يرو عنه

(1) في سنن أبي داود: " واغتسلت، فكأني ".

(2) في سنن أبي داود: " فأمسه "، وهي رواية كما سيذكر المصنف.

(3) الترمذي: كتاب الطهارة، باب: ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء

(124) ، النسائي: كتاب الطهارة، باب: الصلوات بتيمم واحد (1/171) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٢ · ص ١٤٠