تخطَّ إلى المحتوى

وأبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة،

وإنما كني أبا بكرة لأنه تدلى إلى النبي- عليه السلام- ببكرة فكني بذلك،

وأعتقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رُوي له عن رسول الله - عليه لسلام- " مائة

حديث (1) واثنان وثلاثون حديثاً، اتفقا علي ثمانية، وانفرد البخاري

بخمسة، وانفرد مسلم بخمسة. روى عنه: ابناه عبد الرحمن ومسلم،

والحسن البصري، وريعي بن حراش، والأحنف بن قيس، وكان ممن

اعتزل يوم الجمل، ولم يقاتل مع أحد من الفريقين " مات بالبصرة سنه

إحدى وخمسين. روى له الجماعة (2) .

قوله: " دخل في صلاة الفجر " المراد منه: قام في مقامه للصلاة،

وتهيأ للإحرام بها، يدل عليه رواية مسلم: فأتي رسول الله حتى إذا قال

في مصلاه قبل أن يكبر ذكر فانصرف "، وهذا صريح في أنه لم يكن كبر

ودخل في الصلاة، وفي رواية البخاري: " وانتظرنا تكبيره ". قال

النووي: " يحتمل أنهما قضيتان وهو الأظهر ". قلت: هذا وهم يرده

رواية مسلم.

قوله: " فأومأ بيده " أي: أشار بها.

قوله: " أن مكانكم " " أن " مفسرة مثل قوله تعالى: (فأوحينا (3) إليه

أن اصْنع الفُلك) (4) ، و " مكانكم " منصوب بفعل محذوف تقديره:

لازموا مكانكم، أو اثبتوا في مكانكم، فعلى الأول: مفعول به، وعلى

الثاني: مفعول فيه.

قوله: " ثم جاء " فيه حذف، والتقدير: ذهب واغتسل ثم جاء،

وكذلك فيه حذف قبل قوله: " فأومأ "، والتقدير: " دخل في صلاة

الفجر، ثم تذكر أن عليه غسلاً، ثم أومأ بيده ".

(1) في الأصل: " حديث حد " كذا.

(2) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (3/567) ، وأسد الغابة

(6/38) ، والإصابة (3/571) .

(3) في الأصل: " وأوحينا ".

(4) سورة المؤمنون: (27) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.