تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: فيه بيان لما أُهمل من ذكر العدد في حديث أبي هريرة: " إذا

استيقظ أحدُكم من نومه فليغسلْ يديْه " (1) بدون ذكر العدد، وقد ورد في

حديث أبي هريرة أيضاً ذكر العدد في الصحيح، يدل عليها قوله:

" ثلاثاً ".

الرابعة: فيه بيان استحباب الترتيب المفهوم من كلمة " ثم " المقتضي

للترتيب

قوله: " ثم قال " أي: ثم قال عثمان- رضي الله عنه- بعد فراغه من

وضوئه.

قوله: " توضأ مثل وُضوئي هذا " اعلم [أن] كلمة المثل بكسر الميم

وسكون الثاء، والمثلُ بفتحتين، كلاهما بمعنى النظير، يقال: مثل ومثل

ومثيل، كشبْهٍ وشبهٍ وشبيهٍ، والمثل في اصطلاحهم المجاز المركب الذي

يقال له: التمثيل على سبيل الاستعارة لا على سبيل/التشبيه ولا في

معناه الأصلي.

قوله: " من توضأ وُضوئي هذا " أي: كوضوئي أو نحو وضوئي، وفي

رواية مسلم: " نحو وضوئي هذا ". وقال الشيخ محيي الدين (2) :

" إنما قال: نحو وضوئي ولم يقل " مثل " لأن حقيقة مماثلته لا يقدر عليها

غيره ".

قلنا: معنى " نحو " هاهنا أيضاً معنى المثل؛ لأن كلا منهما من

أدوات (3) التشبيه، ولو قال: مثل وضوئي أيضاً لا يلزم ما ذكره؛ لأن

التشبيه لا عموم له.

قوله: " ثم صلى ركعتين " هذه الصلاة مستحبة، وقالت الشافعية:

(1) البخاري (162) ، ومسلم (278/88 مكرر) .

(2) انظر: " شرح صحيح مسلم " (3/108) .

(3) في الأصل: " أدات " بدون " واو ".

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ١ · ص ٢٨٦