تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون مصدرية، والمعنى: فأوحي إليه التكبير ومعنى " كبر ": قدم

السن ووقره. واستفيد من هذا الحديث فوائد: الأولى: " (1) تقديم حق

الأكابر من جماعة الحضور، وتبديته على من هو أصغر منه، وهو السُنة

أيضاً في السلام، والتحية، والشراب، والطّيب، ونحو ذلك من

الأمور (2) ، وفي هذا المعنى تقديم ذوي السن بالركوب، وشبهه من

الإرفاق.

الثانية: أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، إلا أن السُنة فيه أن

يغسله، ثم يستعمله " (3) .

الثالثة: أن هذا صريح في فضيلة السواك.

وحديث عائشة هذا أخرجه مسلم بمعناه من حديث ابن عمر مسنداً،

وأخرجه البخاري تعليقاً.

40- ص- وثنا إبراهيم بن موسى قال: أنا عيسى، عن مسعر، عن

المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: " بأي شيء كان يبدأ رسولُ الله

إذا دخل بيتهُ؟ قالت: بالسواك " (4) .

ش- عيسى هو: عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، وقد مر

ذكره.

ومسعر هو: ابن كدام بن ظُهيْر (5) بن عُبيد- بضم العين- بن

(1) انظر: معالم السنن (1/27) .

(2) قال المهلب- كما في " الفتح " (1/425) -: " هذا ما لم يترتب القوم في

الجلوس، فإذا ترتبوا فالسنة حينئذٍ تقديم الأيمن ". قال الحافظ: " وهو

صحيح ".

(3) إلى هنا انتهى النقل من معالم السنن.

(4) مسلم: كتاب الطهارة، باب: السواك (43/253) ، النسائي: كتاب الطهارة،

باب: السواك في كل حين (1/13) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة، باب:

السواك (290) .

(5) في الأصل: " ظهيرة " كذا.

شرح أبي داود للعيني · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ١ · ص ١٥٦