# 1906 - وعن أبي برزة، قال: قلت: يانبي الله! علمني شيئا أنتفع به. قال: ((اعزل الأذى عن طريق المسلمين)). رواه مسلم.
وسنذكر حديث عدي بن حاتم: ((اتقوا النار)) في ((باب علامات النبوة)) إن شاء الله تعالي.
الفصل الثاني
1907 - عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، جئت، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه لسى بوجه كذاب. فكان أول ما قال: ((يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام)). رواه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي.
1908 - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، أفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام)). رواه الترمذي، وابن ماجه.
الشجرة كانت ملكا للغير، أو كانت مثمرة. ويحتمل أن يكون كل واحد من الحديثين مطلقا من وجه، ومقيدا من وجه، فذكر الغصن في الأول قيد لذكره الشجرة المطلقة في الثانى، وذكر القطع في الثانى قيد لذكر التنحية في الأول؛ لأن التنحية أعم من أن تكون بالقطع، أو بالإبعاد من غير قطع. قوله: ((يتقلب في الجنة)) التقلب التردد مع التنعم والترفه، قال الله تعالي: ﴿لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد﴾.
الحديت الثامن عشر عن أبي برزة: قوله: ((أنتفع به)) روى مجزوما جوابا للأمر، ومرفوعا صفة ل ((شيئا)). فإن قلت: كيف خص الجواب بأدنى شعب الإيمان دون أعلاها وأوسطها؟ قلت: إن أبا برزة كان من أكابر الصحابة، وكان متحليا بالشعب، وأهمها بالنسبة إليه هذه، أو ذكر أدناها؛ ليدل علي إرادة الأعلي بالطريق الأولي.
الفصل الثاني
الحديت الأول والثانى، عن عبد الله بن سلام: قوله: ((تبينت)) أي تكلفت في البيان، وتأملت إما بعلامات مذكورة في الكتب، أو بالتثبت في النظر والتفرس بأمارات لائحة في السيماء، وينصر هذا قوله: ((عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب))، ولو أريد الأول لقيل: عرفت أنه النبي الموعود. وأنشد ابن رواحة في المعنى:
لو لم يكن فيه آيات مبينة كانت بداهته تنبئك عن خبره