تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1887 - وعن علي [رضي الله عنه]، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بادروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها)). رواه رزين [1887].

AUTO (6) باب فضل الصدقة

الفصل الأول

1888 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل)). متفق عليه.

ويحتمل أن يكون من باب الادعاء كقوله تعالي: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ في وجه جعل بالادعاء جنس الشجرة الدنيوية نوعين متعارفا وغير متعارف. وهي شجرة السخاء الثابت أصلها في الجنة وفرعها في الدنيا، فمن أخذ بغصن منها، فلا محالة أن يوصله إلي ما هو منه. وحكم شجرة الشح علي عكس ذلك، وإلي هذا المعنى يلمح قوله: ((السخى قريب من الجنة بعيد عن النار والبخيل قريب من النار بعيد عن الجنة)).

الحديت الثالث عشر عن علي رضي الله عنه: قوله: ((فإن البلاء لا يتخطاها)) تعليل للأمر بالمبادرة، وهو تمثيل، جعلت الصدقة والبلاء كفرسى رهان، فأيهما سبق لم يلحقه الآخر ولم يتخطه، والتخطى تفعل من الخطر.

باب فضل الصدقة

((غب)): الصدقة ما يخرجه الإنسان من ماله علي وجه القربة كالزكاة، لكن الصدقة في الأصل تقال للمتطوع به، والزكاة للواجب. وقيل: يسمى الواجب صدقة إذا تحرى صاحبه الصدق في فعله.

الحديت الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((بعدل تمرة)) ((خط)): يريد قيمة تمرة، يقال: هذا عدل هذا - بفتح العين - أي مثله في القيمة، وعدله - بكسرها - أي مثله في المنظر. وقال الفراء: العدل - بالفتح - ما عادل الشيء من غير جنسه، و- بالكسر- المثل من عين جنسه. ((تو)): المراد من التقبل باليمين حسن القبول من الله، ووقوع الصدقة منه موقع الرضي ((الفلو)) - بتشديد الواو - المهر، إنما ضرب المثل به، لأن الصدقة نتاج عمله، ولأن صاحبه

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٥٣٩