أحب إليهم من النظر إلى ربهم)) ثم تلا ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. رواه مسلم.
الفصل الثاني
5657 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينطر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على
قوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى﴾ أي للذين أجادوا الأعمال الصالحة وقرنوها بالإخلاص الحسنى، أي المثوبة الحسنى وهي الجنة، ونكر الزيادة ليفيد ضربا من التفخيم والتعظيم بحيث لايقدر قدره ولا يكتنه كنهه، وليس ذلك إلا لقاء وجهه الكريم، وإذا كان مفسر التنزيل من نزل عليه فمن تعداه فقد تعدى طوره.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن ابن عمر رضي الله عنهما:
قوله: ((ينظر إلى جنانه)) كناية عن كون الناظر يملك في الجنة ما يكون مقداره مسيرة ألف سنة، لأن المالكية في الجنة خلاف ما في الدنيا، وفي التركيب تقديم وتأخير حيث جعل الاسم وهو قوله: ((لمن ينظر)) خبرا، أو الخبر وهو ((أدنى منزلة)) اسما اعتناء بشأن المقدم لأن المطلوب بيان ثواب أهل الجنة وسعتها وأن أدناهم منزلة من يكون ملكه كذا، نحوه قوله تعالى ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾.
الكشاف: فإن قلت: كيف جعل ((خير من استأجرت)) اسما، و ((القوي الأمين)) خبرا؟.
قلت: هو مثل قوله:
ألا إن خير الناس حيا وميتا أسير ثقيف عندهم في السلاسل
في أن العناية هي سبب التقديم.