تخطَّ إلى المحتوى

5610 - وعن جابر، قال: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج من النار قوم بالشفاعة، كأنهم الثعارير)). قلنا: ما الثعارير؟ قال: ((إنه الضغابيس)). متفق عليه.

5611 - وعن عثمان بن عفان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء)). رواه ابن ماجه. [5611]

AUTO (5) باب صفة الجنة وأهلها

الفصل الأول

5612 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. واقرءوا إن شئتم: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾. متفق عليه.

الحديث الثالث والرابع عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((الثعارير)) بالثاء المثلثة والعين المهملة، نه: الثعارير هي القثاء الصغار شبهوا بها لأن القثاء تنمو سريعا، وقيل: هي رءوس الطراثيث تكون بيضا، شبهوا ببياضها، وواحدها طرثوث وهو نبت يؤكل.

و ((الضغابيس)) بالضاد والغين المعجمتين، وهي أيضا صغار القثاء، واحدها ضغبوس.

باب صفة الجنة وأهلها

الجنة: البستان من الشجر المتكاثف المظلل بالتفاف أغصانه. والتركيب دائر على معنى الستر، وكأنها لتكاثفها وتظللها سميت بالجنة التي هي المرة من مصدر جنة إذا ستره، كأنها سترة واحدة لفرط التفافها، وسميت دار الثواب جنة لما فيها من الجنان.

الفصل الأول

الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه:

قوله: ((مالا عين رأت)) ((ما)) هنا إما موصولة أو موصوفة، و ((عين)) وقعت في سياق النفي فأفاد الاستغراق، والمعنى: ما رأت العيون كلهن ولا عين واحدة منهن، والأسلوب من باب قوله تعالى: ﴿ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع﴾ فيحتمل نفي الرؤية والعين معا، أو نفي الرؤية فحسب، أي لا رؤية ولا عين، أولا رؤية، وعلى الأول الغرض منه العين وإنما ضمت

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.