تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (9) باب بدء الخلق وذكر الأنبياء

عليهم الصلاة والسلام

الفصل الأول

5698 - عن عمران بن حصين، قال: إنى كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه قوم من بني تميم، فقال: ((اقبلوا البشرى يابني تميم!)) قالوا: بشرتنا فأعطنا، فدخل ناس من أهل اليمن، فقال: ((اقبلوا البشرى يا أهل اليمن! إذ لم يقبلها بنو تميم)). قالوا: قبلنا، جئناك لنتفقه في الدين، ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان؟ قال: ((كان

باب

بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

الفصل الأول

الحديث الأول عن عمران رضي الله عنه: قوله: ((إذ جاءه قوم)) أي وقت مجيئهم.

قوله: ((اقبلوا البشرى يابني تميم)) أي اقبلوا مني ما يقتضي أن تبشروا بالجنة من التفقه في الدين والعمل به، ولما لم يكن جل اهتماهم إلا بشأن الدنيا والاستعطاء دون دينهم قالوا: ((بشرتنا فأعطنا)) أي بشرتنا بالتفقه وإنما جئنا للاستعطاء فأعطنا فالفاء فصيحة، ومن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذ لم يقبلها بنو تميم)).

قوله: ((عن أول هذا الأمر)) أي مبدأ العالم.

و ((ما)) في ((ما كان)) استفهامية، أي: أي شيء كان أول الأمر؟ كرر السؤال لمزيد الاهتمام، وإنما تحسر الراوي بقوله: ((لوددت)) لأنه ظفر بالسؤال ولم يفز بالأول من التفقه في الدين.

قوله: ((ولم يكن شيء قبله)) حال، كما في قول الحماسي.

مشينا مشية الليث غدا والليث غضبان

وعلى مذهب الكوفي خبر، والمعنى يساعده إذ التقدير: كان الله في الأزل متفردا متوحدا، وهو مذهب الأخفش فإنه جوز دخول الواو في خبر كان وأخواتها نحو: ((كان زيد وأبوه قائم)) على جعل الجملة خبرا مع الواو تشبيها للخبر بالحال.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٩٩