5638 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أهل الجنة جرد مرد كحلى، لايفنى شبابهم، ولا تبلى ثيابهم)). رواه الترمذي، والدارمي [5638].
5639 - وعن معاذ بن جبل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين أبناء ثلاثين - أو ثلاث وثلاثين - سنة)) رواه الترمذي. [5639].
5640 - وعن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر له سدرة المنتهى قال: ((يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة، أو يستظل بظلها مائة راكب - شك الراوي - فيها فراش الذهب، كأن ثمرها القلال. رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب.
الحديث التاسع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((جرد)) نه: هو جمع الأجرد وهو الذي لا شعر على جسده، وضده الأشعر. والكحل: بفتحتين، سواد في أجفان العين خلقة، والرجل أكحل وكحيل، كحلي.
الحديث العاشر والحادي عشر عن أسماء رضي الله عنها: قوله: ((سدرة المنتهى)) قيل: هي شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر، والمنتهى موضع الانتهاء، وكأنها في منتهى الجنة وآخرها.
وقيل: لم يجاوزها أحد وإليها ينتهى علم الملائكة وغيرهم، ولا يعلم أحد ما وراءها.
وقوله: ((الفنن)) غب: الفنن الغصن المورق، وجمعه أفنان، ويقال ذلك للنوع من الشيء وجمعه فنون.
وقوله: ((فيها فراش الذهب)) تفسير لقوله في التنزيل: ﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾ ومنه أخذ ابن مسعود حيث فسر قوله تعالى: ﴿ما يغشى﴾ بقوله: ((يغشاها فراش من ذهب))، والفراش واحده فراشة وهي التي تطير وتتهافت في السراج.
قال الإمام أبو الفتح العجلي في تفسيره: ولعله أراد الملائكة تتلالأ أجنحتها تلألأ أجنحة الفراش كأنها مذهبة.