تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة، عرضها - وفي رواية: طولها - ستون ميلا، في كل زاوية منها أهل، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن، وجنتان من فضة، آنيتهما وما فيهما؛ وجنتان من ذهب، آنيتهما ومافيهما؛ وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن)). متفق عليه.

5617 - وعن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس)) رواه الترمذي. ولم أجده في ((الصحيحين)) ولا في ((كتاب الحميدي)). [5617]

السنة ونسخ المصابيح، وفي مسلم والحميدي وجامع الأصول: ((المؤمن)) فعلى هذا جمع لإرادة الجنس.

قوله: ((على وجهه)) حال من رداء الكبرياء، والعامل معنى ليس.

وقوله: ((في الجنة)) متعلق بمعنى الاستقرار في الظرف فيفيد بالمفهوم انتفاء هذا الحصر في غير الجنة، وإليه أشار الشيخ التوربشتي بقوله: يريد بذلك أن العبد المؤمن إذا تبوأ مقعده من الجنة تبوأ والحجب مرتفعة، والموانع التي تحجبه عن النظر إلى ربه مضمحلة، إلا ما يصدهم من هيبة الجلال وسبحات الجمال ورتبة الكبرياء، فلا يرتفع ذلك إلا برأفة ورحمة منه تفضلا على عباده - انتهى كلامه - وأنشد في المعنى:

أشتاقه فإذا بدا ... أطرقت من إجلاله

لاخيفة بل هيبة ... وصيانة لجماله

وأصد عنه تجلدا ... وأروم طيف خياله

قوله: ((في جنة عدن)) نه: أي جنة إقامة. يقال: عدن بالمكان يعدن عدنا أي لزمه ولم يبرح منه.

الحديث السادس عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: قوله: ((والفردوس أعلاها درجة)) نه: الفردوس هو البستان الذي فيه الكروم والأشجار، والجمع فراديس، ومنه جنة الفردوس.

قوله: ((أنهار الجنة الأربعة)) هي الأربعة المذكورة في قوله تعالى: {فيها أنهار من ماء غير

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٥٤