تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5613 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها)). متفق عليه.

5624 - وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها)). رواه البخاري.

5615 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب)). متفق عليه.

5616 - وعن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن للمؤمن في الجنة

الحديث الثاني عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((موضع سوط في الجنة) تو: إنما خص السوط بالذكر لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقي سوطه قبل أن ينزل معلما بذلك المكان الذي يريده لئلا يسبقه إليه أحد.

الحديث الثالث عن أنس رضي الله عنه: قوله: ((ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة)) فإن قلت: ما وجه الربط بينه وبين الكلام السابق؟.

قلت: المراد أن ثواب غدوة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، لأن ثوابها جنة نصيف امرأة فيها خير من الدنيا وما فيها، فكيف الجنة نفسها؟.

و ((النصيف)) الخمار والمعجر.

الحديث الرابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((في ظلها)) نه: أي في دارها وناحيتها، وقد يكني بالظل عن الكنف والناحية.

قوله: ((ولقاب قوس أحدكم)) القاب والقيب بمعنى القدر، وعينه واو لثلاثة أوجه، لأن بنات الواو من معتل العين أكثر من بنات الياء، وأن (ق وب) موجود دون (ق ي ب) وأنه علامة تعرف بها المسافة بين الشيئين من قولهم: قوبوا في هذه الأرض، إذا أثروا فيها بمواطئهم ومحلهم.

((تو)): الراجل يبادر إلى تعيين المكان بوضع قوسه كما أن الراكب يبادر إليه برمي سوطه.

الحديث الخامس عن أبي موسى رضي الله عنه: قوله: ((المؤمنون)) كذا في البخاري وشرح

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١١ · ص ٣٥٥٣