تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كثر الدرهم في أيدى الناس. وعن السدى: هو الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدى. وقرأ الحسن: (وبالنجم)، بضمتين، وبضمة وسكون، وهو جمع نجم، كرهن ورهن، والسكون تخفيف. وقيل حذف الواو من النجوم تخفيفا. فإن قلت: قوله (وبالنجم هم يهتدون) مخرج عن سنن الخطاب، مقدم فيه (النجم)،

نصيبا، ثم صار متعارفا في تقدير دفعه بأي شيء قدرت ذلك.

قوله: (هو الثريا والفرقدان وبنات نعش)، الثريا: هي أنجم ستة منتظمة تشبه عنقود الكرم. والفرقدان: نجمان متوقدان من نجوم البنات، والجدي: نجم عند القطب تعرف به القبلة. المغرب: يقال: لكوكب القبلة: جدي الفرقد، بفتح الجيم وسكون الدال، ومنه قول ابن المبارك في تحري القبلة: أهل الكوفة يجعلون الجدي خلف القفا. والمنجمون يسمونه جديا، على التصغير، فرقا بينه وبين البرج.

قوله: (وقرأ الحسن)، بضمتين، قال ابن جني: قرأ الحسن: "وبالنجم"، وقرأ يحيى: "وبالنجم" بضم النون وسكون الجيم، النجم: جمع نجم، ومثله مما كسر من "فعل" على "فعل": سقف وسقف، ورهن ورهن، وإن شئت [قل: ] أراد النجوم فقصر الكلمة فحذف واوها، ومثله من المقصور من فعول: قول أبي بكر في أسد: إنه مقصور من أسود، فصار أسدا ثم أسكن.

قوله: ((وبالنجم هم يهتدون) مخرج عن سنن الخطاب)، يعني: أن هذا التركيب مشتمل على خواص فن المعنى بالمسند إليه، أحدها: إن الآيات السابقة من لدن فاتحة السورة إلى هاهنا واردة على سنن الخطاب، فما بال هذه أخرجت عن الخطاب إلى الغيبة؟ وثانيها: فيه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٩٥