# [(وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون) [.
(وما ذرأ لكم) معطوف على (الليل والنهار). يعنى: ما خلق فيها من حيوان وشجر وثمر وغير ذلك مختلف الهيئات والمناظر.
[(وهو الذي سخر البحر لتاكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) [.
(لحما طريا) هو السمك، ووصفه بالطراوة، لأن الفساد يسرع إليه، فيسارع إلى أكله خيفة للفساد عليه. فإن قلت:
السفلية أفرد الآية، وذكر التفكر، وحين ذكر العلوية جمعها، وذكر العقل، وذلك أن الآثار السفلية مخفية، فتحتاج إلى إمعان النظر، ودقة الفكر، والآثار العلوية تدرك في بدو العقل، وهي مع ذلك متشعبة، وفيها أنواع من الدلالات.
قوله: (ووصفه بالطراوة، لأن الفساد يسرع إليه فيسارع إلى أكله)، الراغب: طريا: غضا، من الطراء والطراوة، يقال: طريت كذا فطرى، ومنه: المطراة من الثياب، والإطراء: مدح يجدد ذكره، وطرأ بالهمز: طلع.
الانتصاف: وفيه إرشاد لأن يتناول طريا، فقد قال الأطباء: أكله بعد ذهاب طراوته من أضر ما يكون.