تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# علامات في الأرض. وقرئ: (ينبت)، بالياء والنون. فإن قلت: لم قيل (ومن كل الثمرات)؟ قلت: لأن كل الثمرات لا تكون إلا في الجنة، وإنما أنبت في الأرض بعض من كلها للتذكرة (يتفكرون) ينظرون فيستدلون بها عليه وعلى قدرته وحكمته. والآية: الدلالة الواضحة. وعن بعضهم: (ينبت)، بالتشديد. وقرأ أبى بن كعب: (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب)، بالرفع.

[(وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) [.

قرئت كلها بالنصب على: وجعل النجوم مسخرات. أو على أن معنى تسخيرها

قوله: ((ينبت): بالياء والنون)، بالنون: أبو بكر.

قوله: (لأن كل الثمرات لا تكون إلا في الجنة)، أي: إنما قيل: (من كل) بزيادة "من" التبعيضية ليدل على أن كل الثمرات لا تكون إلا في الجنة، وإنما أنبت في الأرض بعض من كلها.

قوله: (بعض من كلها: للتذكرة)، أي: إذا رأوا ما في الجنة من الثمرات ذكروا ما في الدنيا ليعلموا التفاوت، كما ذكر في أول البقرة في قوله تعالى: (وأتوا به متشابها) [البقرة: 25].

قوله: (على: وجعل النجوم مسخرات)، أي: يجعل ناصب النجوم مضمرا وهو جعل، ومسخرات: ثاني مفعوليه، والجملة معطوفة على جملة قوله: (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر)، ولا يجوز على هذا أن يعطف على المنصوبات ب (وسخر)، وهي (الليل والنهار والشمس والقمر)؛ لأن (مسخرات بأمره) حينئذ: حال من المذكورات، وقيل:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٩٠