# [(ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين* ذرهم ياكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون)].
قرئ: ربما، وربتما بالتشديد، (وربتما)، (وربما): بالضم والفتح مع التخفيف. فإن قلت: لم دخلت على المضارع وقد أبوا دخولها إلا على الماضي؟
الموصوف المضمر، وأحد الوصفين ما دل عليه قوله: "للكمال"، لأنه معنى الكتاب المذكور في التنزيل، ومعنى "الكمال" فيه مستفاد من التعريف الجنسي، كما سبق، والآخر قوله: "الغرابة في البيان"، وهو المعنى من قوله: (وقرآن مبين) على ما أسلفناه.
فإن قلت: جعلت (الكتاب وقرآن مبين) وصفين لموصوف، والمصنف جعلهما في قوله: "والكتاب والقرآن المبين: السورة نفس السورة؟ " قلت: لما قلت: أقيما مقام الموصوف، صح ذلك، ولا منافاة.
قوله: (قرئ: "ربما")، نافع وعاصم: بتخفيف الباء، والباقون بالتشديد، والبواقي شواذ.
قوله: (وقد أبوا دخولها إلا على الماضي). قال ابن الحاجب: لأنها لتقليل ما ثبت وتحقيقه. وقيل: هي لتقليل المحقق، وهو بالماضي أجدر، نص عليه المبرد.
قيل: إن (يود)، بمعنى: ود؛ لأنه خبر من الله مقطوع به، فجرى مجرى الماضي المحقق، و (ما) في (ربما): اسم نكرة، و (يود) نعته، وإنما حذف فعل (رب) لأن الصفة قد أغنت عنه، وسدت مسده. ذكره اليمني.