التسلية. من النهي عن الالتفات إلى دنياهم والتأسف على كفرهم، ومن الأمر بأن يقبل بمجامعه على المؤمنين (عضين): أجزاء، جمع عضة، وأصلها: عضوة فعلة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء. قال رؤبة:
وليس دين الله بالمعضي
وقيل: هي فعلة، من عضهته إذا بهته. وعن عكرمة: العضة السحر، بلغة قريش، يقولون للساحرة عاضهة. ولعن النبي صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة، نقصانها على الأول واو، وعلى الثاني هاء.
[(فو ربك لنسئلنهم أجمعين (عما كانوا يعملون)].
(لنسئلنهم) عبارة عن الوعيد. وقيل. يسألهم سؤال تقريع. وعن أبى العالية: يسأل العباد عن خلتين: عما كانوا يعبدون،وماذا أجابوا المرسلين.
[(فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) [.
(فلا تكونن من الممترين) [يونس: 94] من المشركين، أو أن يخاطب صلوات الله وسلامه عليه، والمراد أمته، والله أعلم.
قوله: ((عضين): أجزاء) قال الواحدي: (عضين): جمع عضة، مثل: عزة وعزين، من عضيت الشيء: إذا فرقته، وكل فرقة عضة.
قوله: (هي فعلة من عضهته)، قال السجاوندي: أو هو عضهة، كأصل "شفة": شفهة، أي: الكذب أو البهت أو السحر، مشتق من العضاه؛ لأنه يؤذين ويجرح كالشوك، وجمع صلامته عوض نقصان الواو والهاء، نحو: عزين وثبين.
قوله: (وقيل: يسألهم سؤال تقريع) وعلى الأول، لم يرد به السؤال، وإنما هو كناية عن مجرد الوعيد، كما تقول لمن تهدده: إنما تسأل عما تفعل، أي: نجازيك به.