(سبعا): سبع آيات وهي الفاتحة. أو: سبع سور؛ وهي الطوال، واختلف في السابعة فقيل: الأنفال وبراءة؛ لأنهما في حكم سورة واحدة، ولذلك لم يفصل بينهما بآية التسمية. وقيل: سورة يونس. وقيل: هي آل حم، أو سبع صحائف؛ وهي الأسباع. (والمثاني) من التثنية وهي التكرير؛ لأن الفاتحة مما تكرر قراءتها في الصلاة وغيرها، أو من الثناء؛ لاشتمالها على ما هو ثناء على الله، الواحدة: مثناة أو مثنية؛ صفة للآية. وأما السور أو الأسباع؛ فلما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد وغير ذلك، ولما فيها من الثناء، كأنها تثنى على الله تعالى بأفعاله العظمى وصفاته الحسنى. و (من) إما للبيان أو للتبعيض إذا أردت بالسبع الفاتحة أو الطوال، وللبيان إدا أردت الأسباع. ويجوز أن يكون كتب الله كلها مثاني؛ لأنها تثني
قوله: (وقيل: هي آل حم) عطف على قوله: "وهي الطول"، أي: السور المختصة بذكر حم في أوائلها، فإنهن جماعة: سور اجتمعن اجتماع القرابات، ولأن الآل إنما يستعمل في قرابات من له شأن ورفعة، كما يقول: آل محمد وآل إبراهيم، وقال تعالى: (مما ترك آل موسى وآل هارون).
قوله: (مناة - وروي: "مثناة" عن نسخة المصنف- أو مثنية)، أي: المثاني واحدها: إما مثناة؛ موضع الشيء، أو مثنية؛ اسم فاعل، والتأنيث لكونها صفة آية، فإن الآية إما أن تتلى مكررة، أو هي مثنية، كأنها تثني على الله بصفاته الحسنى، على الإسناد المجازي، أو الاستعارة المكنية.
قوله: (وأما السور) عطف من حيث المعنى على قوله: "لأن الفاتحة" مما تكرر، والتقدير: أما الفاتحة فكذا، "وأما السور" فكذا، كقوله تعالى: (والراسخون في العلم يقولون) [آل عمران: 7] بعد قوله: (فأما الذين في قلوبهم زيغ)، كما سبق في موضعه.
قوله: (وللبيان إذا أردت الأسباع) فلا يجوز على هذا البعضية كما جازت في الصورتين،