تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا رأى غير شيء ظنه رجلا

وقرأ الأعمش والكسائي وابن وثاب: (خلقناك).

[(قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا)].

إذا ما أدلجت وصفت يداها ... لها إدلاج ليلة لا هجوع

"لا هجوع": صفة "ليلة"، أي: ليلة النوم فيها مفقود؛ لأن الهجوع: النوم.

وثانيهما: أن يكون (لا) غير زائدة، لا لفظا ولا معنى، كقولهم: غضبت من لا شيء، وجئت بلا مال. قال أبوعلي ف"لا" مع الاسم المنكور: في موضع جر، بمنزلة خمسة عشر وقد بني الاسم ب"لا".

قوله: (إذا رأى غير شيء ظنه رجلا)، أوله للمتنبي:

وضاقت الأرض حتى كان هاربهم

هو مأخوذ من قوله تعالى: (يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو) [المنافقون: 4].

قال صاحب "الانتصاف": قوله: "المعدوم ليس بشيء" هوا لحق، خلافا للمعتزلة الذين يقولون: إن المعدوم الممكن شيء، فلهذا مال إلى التأويل الثاني، فنفي كونه شيئا معتدا به مع بقاء كونه شيئا، وبقاء الآية على ظاهرها أولى.

وقال القاضي: في الآية دليل على أن المعدوم ليس بشيء.

قوله: (وقرأ الأعمش والكسائي)، قال صاحب "التيسير": وحمزة أيضا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٨١