تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يضف الرأس؛ اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأس زكريا، فمن ثم فصحت هذه الجملة وشهد لها بالبلاغة. توسل إلى الله بما سلف له من الاستجابة. وعن بعضهم: أن محتاجا سأله وقال: أنا الذي أحسنت إلى وقت كذا. فقال: مرحبا بمن توسل بنا إلينا. وقضى حاجته.

[(وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا* يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا)].

كان مواليه وهم عصبته: إخوته وبنو عمه شرار بني إسرائيل، فخافهم على الدين أن يغيروه ويبدلوه، وأن لا يحسنوا الخلافة على أمته، فطلب عقبا من صلبه صالحا يقتدي به في إحياء الدين ويرتسم مراسمه فيه.

وزان "اشتعل النار في بيته" و"اشتعل بيته نارا". وثانيها: الإجمال والتفصيل في طريق التمييز. ولثها: تنكير (شيبا) لإفادة التعظيم، ذكره صاحب "المفتاح" تفسيرا لقول المصنف.

ولما بين المعنى من جهة البيان ومن جهة المعاني قال: "ومن ثم فصحت هذه الجملة وشهد لها بالبلاغة".

قوله: (توسل إلى الله بما سلف له معه من الاستجابة)، قال القاضي: وفيه أيضا تنبيه على أن المدعو له وإن لم يكن معتادا فإجابته معتادة، وأنه تعالى عوده بالإجابة وأطعمه فيها، ومن حق الكريم ألا يجيب من أطعمه.

قوله: (ويرتسم مراسمه). الجوهري: رسمت له كذا فارتسمه، أي: امتثله.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٦٦