تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

..

وقال: الإمالة والتفخيم في حروف المعجم ضرب من ضروب التصرف، وذلك أنها إذا فارقت موضعها من الهجاء صارت أسماء ودخلها ضرب من القوة فتصرفت، فحملت افمالة والتفخيم، فمن قال: (يا) جنح بالإمالة إلى الياء كما في نحو السيال، ومن فخم تصور أن عين الفعل في الياء منقلبة عن الواو، الباب والدار والمال، وذلك أن هذه الألفات، وإن كانت مجهولة، لأنه لا اشتقاق لها، فإنها تحمل على ما هو في اللفظ مشابه لها، والألف إذا وقعت عينا فجهلت، فالواجب فيها أن يعتقد أنها منقلبة عن الواو. على ذلك وجدنا سرد اللغة، هذا قول جامع في هذا الضرب من الألفات، فاعرفه واغن به عما وراءه.

وقال صاحب "التقريب": ولا تنقلب الألف واوا لهذه الضمة، بل تسمى ألفها ألف التفخيم.

في "اللوامح": هذه الكلمات الثلاث مترجم عنها بالضم، وليست مضمومات بالحقيقة؛ لأنهن لو كن كذلك لوجب قلب ما بعدهن من الألفات واوات، بل نحيت هذه الألفات نحو الواو، على لغة أهل الحجاز، وهي التي تسمى ألف التفخيم بضد الألف الممالة.

والمراد بالكلمات الثلاث: الكاف والهاء والياء؛ لأنه روي عن الحسن ضم الكاف أيضا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٦٠