أي أرضا مستوية، وكان وعد ربي حقا) آخر حكاية قول ذي القرنين.
[(وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا)].
(وتركنا) وجعلنا (بعضهم) بعض الخلق (يموج في بعض) أي: يضطربون ويختلطون، إنسهم وجنهم حيارى، ويجوز أن يكون الضمير ليأجوج ومأجوج، وأنهم يموجون حين يخرجون مما وراء السد مزدحمين في البلاد، وروى: يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه، ثم يأكلون الشجر، ومن ظفروا به ممن لم يتحصن منهم من الناس، ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة وبيت المقدس، ثم يبعث الله نغفا في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيموتون.
[(وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا* الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا)].
(وعرضنا جهنم) وبرزناها لهم فرأوها وشاهدوها (عن ذكري) عن آياتي التي ينظر إليها فأذكر بالتعظيم، أو عن القرآن وتأمل معانيه وتبصرها، ونحوه (صم بكم
قوله: (نغفا في أقفائهم)، النهاية: النغف، بالتحريك: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها: نغفة.
قوله: (عن آياتي التي يثنظر إليها، فأذكر بالتعظيم)، يعني: الذكر لا يقال فيه: أعينهم في غطاء عنه، بل في آذانهم وقر، لكن النظر على الآيات الدالة على القدرة الباهرة سبب لذكر الله عند مشاهدتها، كما يقال: (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك) [آل عمران: 191]،