تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسماء وظروفا، وهذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق (من دونهما قوما) هم الترك (لا يكادون يفقهون قولا) لا يكادون يفهمونه إلا بجهد ومشقة من إشارة ونحوها كما يفهم إليكم، وقرئ: (يفقهون)، أي: لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه، لأن لغتهم غريبة مجهولة.

[(قالوا يا ذا القرنين إن ياجوج وماجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا)].

(ياجوج وماجوج) اسمان أعجميان بدليل منع الصرف، وقرئا مهموزين. وقرأ رؤبة: (آجوج ومأجوج)، وهما من ولد يافث. وقيل: يأجوج من الترك، ومأجوج من الجيل والديلم (1). (مفسدون في الأرض) قيل: كانوا يأكلون الناس، وقيل: كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئا أخضر إلا أكلوه، ولا يابسا إلا احتملوه،

قوله: (وقرئ: "يفقهون")، حمزة والكسائي: بضم الياء وكسر القاف، والباقون: بفتحهما.

قوله: (وقرئا مهموزين): عاصم، والباقون: بغير همز، نقل صاحب "المطلع" عن الأنباري، قال: وجه همزه- وإن لم يعرف له أصل-: أن العرب قد همزت ما لا أصل للهمز فيه، نحو: لبأت بالحج، ورثأت الميت. وإذا فعلوا هذا في لغتهم لا يردهم ذلك في الألفاظ الأعجمية، وأما رؤبة فقلب الياء همزة كأثربي في يثربي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٤٦