تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقابلة القتل (فله جزاء الحسنى) فله أن يجازى المثوبة الحسنى، أو: فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة. وقرئ: (فله جزاء الحسنى) أي: فله الفعلة الحسنى جزاء. وعن قتادة: كان يطبخ من كفر في القدور، وهو العذاب النكر. ومن آمن أعطاه وكساه (من أمرنا يسرا) أي: لا نأمره بالصعب الشاق، ولكن بالسهل المتيسر من الزكاة والخراج وغير ذلك، وتقديره: ذا يسر، كقوله: (قولا ميسورا) [الإسراء: 28] وقرئ: (يسرا)، بضمتين.

[(ثم أتبع سببا* حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا* كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا)].

وقرئ: (مطلع) بفتح اللام وهو مصدر. والمعنى: بلغ مكان مطلع الشمس، كقوله:

قوله: (وقرئ: (فله جزاء الحسنى)، أي: فله الفعلة الحسنى جزاء)، حفص وحمزة والكسائي: (فله جزاء الحسنى)، بالتنوين ونصبه. والباقون: بالرفع من غير تنوين. قال مكي: من رفع "جزاء" جعله: مبتدا، و (فله): الخبر، أي: فله جزاء خلال الحسنى، ف (الحسنى): مضاف إليه، وقيل: هي على تقدير الرفع على البدل من "جزاء"، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين، والحسنى: الجنةن ومن نصب ونونه، جعل (الحسنى): مبتدأ، و"له": الخبر، و (جزاء): نصب على الحال، أي: فله الجنة مجزيا بها، وقيل: جزاء: نصب على التمييز. وقيل: على المصدر، أي: يجزى بها جزاء، ومن نصب ولم ينونه، حذف التنوين لالتقاء الساكنين، والحسنى رفع تقديرا، وفيه بعد.

قوله: ("مطلع"، بفتح اللام، وهو مصدر) وفي "الكواشي": (مطلع) بالكسر:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥٤٢