كقوله: (لأهب لك) [مريم: 19]. وقرئ: (يبدلهما) بالتشديد. والزكاة: الطهارة والنقاء من الذنوب، والرحم: الرحمة والعطف. وروى أنه ولدت لهما جارية تزوجها نبي، فولدت نبيا هدى الله على يديه أمة من الأمم، وقيل: ولدت سبعين نبيا، وقيل: أبدلهما ابنا مؤمنا مثلهما. قيل: اسما الغلامين: أصرم، وصريم. والغلام المقتول: اسمه الحسين. واختلف في الكنز، فقيل: مال مدفون من ذهب وفضة، وقيل: لوح من ذهب مكتوب فيه: عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب، وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل، وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وقيل: صحف فيها علم، والظاهر لإطلاقه: أنه مال. وعن قتادة: أحل الكنز لمن قبلنا وحرم علينا، وحرمت الغنيمة عليهم وأحلت لنا: أراد قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة) [التوبة: 34]، (وكان أبوهما صالحا) اعتداد بصلاح أبيهما وحفظ لحقه فيهما. وعن جعفر بن محمد الصادق: كان بين الغلامين وبين الأب الذي حفظا فيه سبعة آباء. وعن الحسين بن على رضي الله تعالى
قوله: (كقوله: (لأهب لك) [مريم: 19]، أي: كقول جبريل عليه السلام لمريم: (لأهب لك)، والواهب هو الله تعالى، لكنه مبلغ لكلام الله إليها.
قوله: (وقرئ: "يبدلهما"، بالتشديد): نافع وأبو عمرو، والباقون: بالتخفيف.
قوله: (الذي حفظا فيه)، أي: روعي جانبهما لأجله وكرامته. المغرب: الحفظ: خلاف