تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# -فكيف إذا كان نبيا - لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض ويجزع إذا رأى ذلك ويأخذ في الإنكار. و (خبرا) تمييز، أي: لم يحط به خبرك بمعنى لم تخبره، فنصبه نصب المصدر.

[(قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا)].

(ولا أعصي) في محل النصب، عطف على (صابرا) أي: ستجدني صابرا وغير عاص. أولا في محل، عطفا على (ستجدني).

نبيا؟ " موضعه التأخير، فاعترض بين المبتدأ والخبر اهتماما، والكلام مجرى مجرى المثال لموسى عليه السلام، مثله قوله: (والطيبات للطيبين) [النور: 26] في وجه تمثيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. المعنى: إني أتولى أمورا ظاهرها مناكير، وأنت لا تتمالك أن تشمئز.

قوله: (فكيف إذا كان نبيا لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض)، الانتصاف: يدل عليه أنه قال في خرق السفينة: (أخرقتها لتغرق أهلها) ولم يقل: لتغرقنا، فنسي نفسه واشتغل بغيره في حالة يقول فيها المرء: نفسي نفسي.

الجوهري: اشمأز الرجل اشمئزازا: انقبض ومعضت من ذلك الأمر أمعض معضا، وامتعضت منه: إذا غضبت وشق عليك.

قوله: (أو في لا محل، عطفا على (ستجدني))، لعل هذا القول مبني على أن الجملة الواقعة بعد "قال": مستأنفة، بيان للقول المضمر؛ فلا يكون لها محل، كما قال أبو البقاء في قوله تعالى: (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض) [البقرة: 11]: والمفعول القائم

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٥١٧