# العبادة؟ وقرئ: وما كنت، بالفتح: الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمعنى: وما صح لك الاعتضاد بهم، وما ينبغي لك أن تعتز بهم. وقرأ على رضى الله عنه: وما كنت متخذا المضلين، بالتنوين على الأصل. وقرأ الحسن: عضدا، بسكون الضاد، ونقل ضمتها إلى العين. وقرئ: عضدا، بالفتح وسكون الضاد. وعضدا، بضمتين وعضدا بفتحتين: جمع عاضد، كخادم وخدم، وراصد ورصد، من عضده: إذا قواه وأعانه.
[(ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا* ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا)].
(يقول) بالياء والنون. وإضافة الشركاء إليه على زعمهم: توبيخا لهم وأراد الجن. والموبق: المهلك، من وبق يبق وبوقا، ووبق يوبق وبقا: إذا هلك. وأوبقه غيره. ويجوز أن يكون مصدرا كالمورد والموعد،
وهو خلق السماوات والأرض، وإنكم مقرون بأن الله تعالى هو وحده خالق السماوات والأرض: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله) [لقمان: 25]، وإذا لم يكونوا كذلك فلا يكونوا شراء لي، فقرر ذلك بقوله تعالى: (وما كنت متخذ المضلين عضدا) أي: شركاء فلما لزم من هذه المقدرات تقرير قوله: (أفتتخذونه وذريته أولياء) قال: فما لكم تتخذونهم شركاء؟ فالإشهاد بمعنى الإحضار، أي: ما أحضرتهم لأعتضد بهم، قال الإمام: ما أشهدت الذين اتخذتموهم أولياء خلق السماوات والأرض لأعتضد بهم، والدليل عليه قوله تعالى: (وما كنت متخذ المضلين عضدا).
قوله: ((يقول) بالياء والنون)، حمزة: بالنون، والباقون: بالياء التحتاني.