تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ: (عقبا) بضم القاف وسكونها، و (عقبى) على فعلى، وكلها بمعنى العاقبة.

[(واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا)].

(فاختلط به نبات الأرض) فالتف بسببه وتكاثف حتى خالط بعضه بعضا. وقيل:

كيف تأمنه على الحديث؟ قال الشيخ محيي الدين في "شرحه": أما عمرو بن عبيد فهو القدري المعتزلي الذي كان صاحب الحسن البصري، قال مسلم أيضا: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث. قال: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن، قال: لا يجلد السكران من النبيذ، فقال: كذب، أنا سمعت الحسن يقول: يجلد السكران من النبيذ.

قوله: (وقرئ: (عقبا)، بضم القاف)، عاصم وحمزة: بالإسكان، والباقون: بالضم. الراغب: العقب: مؤخر الرجل. وقيل: عقب وجمعه أعقاب، واستعيرالعقب للولد ولولد الولد، ورجع على عقبه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبه، نحو رجع على حافرته ونحو: (فارتدا على آثارهما) [الكهف: 64]، وعقبه: إذا تلاه، نحو: دبره وقفاه. والعقب والعقبى يختصان بالثواب، نحو: (هو خير ثوابا وخير عقبا)، وقال تعالى: (أولئك لهم عقبى الدار) [الرعد: 22]، (فنعم عقبى الدار) [الرعد: 24]، والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب، نحو: (والعاقبة للمتقين)، وبالإضافة قد يستعمل في العقوبة، كقوله تعالى: (فكان عاقبتهما أنهما في النار) [الحشر: 83] فيصح أن يكون ذلك استعارة من ضده، كقوله تعالى: (بشرهم بعذاب أليم) [آل عمران: 21]، والعقوبة والعقاب والمعاقبة يختص بالعذاب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٤٨٣