(بالغداة والعشي) دائبين على الدعاء في كل وقت. وقيل: المراد صلاة الفجر والعصر. وقرئ: (بالغدوة)، و (بالغداة) أجود، لأن غدوة علم في أكثر الاستعمال، وإدخال اللام على تأويل التنكير كما قال:
... والزيد زيد المعارك
الجوهري: العارف: الصبور. ترسو: ترسخ وتثبت، تطلع: ينقطع عن مكانه. وقيل: ينظر ساعة ويختفي ساعة، كما هو عادة الجبان، يصف صبره وتجلده عند الشدائد، وأن نفسه ثابتة صابرة على المكاره في حال تكون نفس الجبان فيها مضطربة.
قوله: (وقرئ: بالغدوة): ابن عامر، والباقون: (بالغداة). قال أبو البقاء: "بالغداة: أصلها غدوة، فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهي نكرة، وتقرأ بالعدوة، بضم الغين وسكون الدال، وواو بعدها، وقد عرفها بالألف واللام، وأكثر ما تستعمل معرفة علما" بغير اللام.
قوله: (والزيد زيد المعارك)، أوله:
وقد كان منهم حاجب وابن أمه ... أبو جندل
حاجب: هو ابن لقيط بن زرارة، أراد بقوله: "زيد المعارك": شجاعته، ذكره شاهدا على صحة الإضافة وإدخال اللام على تأويل التنكير، وفيه ضعف؛ لأن العلم إنما وضع لشيء بعينه غير متناول ما أشبهه، فإذا نكر فقد استعمل على خلاف ما وضع له، ووجهه أنه لما وضع لمسمى ثم وضع لآخر صارت نسبته إلى الجميع نسبة واحدة، فأشبه أن يكون مثل قولك: رجل.