# على الواقعة حال عن المعرفة في نحو قولك: جاءني رجل ومعه آخر. ومررت بزيد
تصحب الثمانية، فأين ذكر العدد في أبواب الجنة؟ وفي "التوبة" ذكرت لربط الأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر (وامر بالمعروف وانه عن المنكر) [لقمان: 17]، (ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر) [آل عمران: 104]، ومنهم من عد (ثيبات وأبكارا) [التحريم: 5]، وهو غلط فاحش، فإنها واو التقسيم التي لو حذفتها لم يصح الكلام.
وقال أبو البقاء: الجملة إذا وقعت صفة للنكرة جاز أن تدخلها الواو، وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في (وثامنهم).
وقال صاحب "الفرائد": دخول الواو بين الصفة والموصوف غير مستقيم، لاتحاد الصفة والموصوف ذاتا وحكما، وتأكيدا للصوق يقتضي الاثنين، مع أنا نقول: لا نسلم بأن الواو تفيد التأكيد وشدة اللصوق؛ غاية ما في الباب أنها تفيد الجمع، والجمع ينبئ عن الاثنينية، واجتماع الصفة والموصوف ينبئ عن الاتحاد بالنظر إلى الذات، وقد ذكر صاحب "المفتاح": أن قول من قال: إن الواو في قوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم) [الحجر: 4] داخلة بين الصفة والموصوف، سهو منه، وإنما هي واو الحال، وذو الحال (قرية)، وهي موصوفة، أي: ما أهلكنا قرية من القرى.
وأما قوله: "جاءني رجل ومعه آخر"، فقلت: فيه وجهان: أححدهما: أن يكون "جاءني رجل": جملة، و"معه آخر": جملة أخرى معطوفة عليها. وثانيهما: أن يكون "آخر": معطوفا على "رجل"، أي: جاءني رجل ومعه رجل آخر.