# [(وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا)].
(وتحسبهم) بكسر السين وفتحها: خطاب لكل أحد. والأيقاظ: جمع يقظ، كأنكاد في نكد. قيل: عيونهم مفتحة وهم نيام، فيحسبهم الناظر لذلك أيقاظا. وقيل: لكثرة تقلبهم وقيل: لهم تقلبتان في السنة. وقيل: تقلبة واحدة في يوم عاشوراء.
للكلام السابق، وجيء به عاما في كل من سلك طريق المهديين، ومن تعرض للخذلان ليدخل فيه هؤلاء دخولا أوليا فيكون ثناء عليهم بأبلغ وجه، كلام حسن، لكن فهي اعتزال خفي خفي على صاحب "الانتصاف"؛ حيث نسبه إلى أفعالهم، فهلا حمله على فعل الله تعالى لينظر إلى بيان إرادة الله تعالى ومشيئته واختصاصهم بهذ الكرامة السنية، وتحريم غيرهم عنها، فيكون تذييلا لقوله: (وزدناهم هدى) لقوله: (وربطنا على قلوبهم)؛ فيكون ثناء على الله تعالى. وفي تكرير أمر واحد في الشرط والجزاء في الموضعين للدلالة على ما قررناه. وأيضا، لو أريد مدحهم لاكتفى بقوله: (من يهد الله فهو المهتدي) فحسب، قال القاضي: المراد به إما الثناء عليهم أو التنبيه على أن أمثال هذه الآيات كثيرة، ولكن المنتفع بها من وفقه الله للتأمل والاستبصار.
قوله: ((وتحسبهم)، بكسر السين): نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي.
قوله: (وقيل: لكثرة تقلبهم)، روى الإمام عن الزجاج: لكثرة تقلبهم فظن أنهم أيقاظ، والدليل عليه قوله: (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال). وقلت: على هذا يجوز