ومنه زاره إذا مال إليه. والزور: الميل عن الصدق (ذات اليمين) جهة اليمين. وحقيقتها. الجهة المسماة باليمين (تقرضهم) تقطعهم لا تقربهم من معنى القطيعة والصرم. قال ذو الرمة:
إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس
ارعوى، وهو افعل، واقتوى، أي: خدم وساس، من القتو، وهو الخدمة. وقالوا: اشعار رأسه، أي: تفرق شعره.
الراغب: الزور: أعلى الصدر، وزرت فلانا: تلقيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، والزور: ميل في الزور، (تزاور عن كهفهم) أي: تميل، وقرئ: "تزور". قال أبوالحسن: لا معنى ل"تزور" هنا؛ لأن الازورار: الانقباض، وقيل للكذب: زور لميله عن جهته.
وقوله: ((تقرضهم) تقطعهم)، الراغب: القرض: ضرب من القطع، ويسمى قطع المكان وتجاوزه قرضا، كما سمي قطعا. قال: (تقرضهم ذات الشمال) أي: تجوزهم، وسمي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط رد بدله قرضا، وسمي المفاوضة في الشعر مقارضة، والقرض للشعر مستعار استعارة النسج والحوك.
قوله: (إلى ظعن)، وقبله:
نظرت بجرعاء السبية نظرة ... ضحى وسواد العين في الماء شامس
إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالا، وعن أيمانهن الفوارس