تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه زاره إذا مال إليه. والزور: الميل عن الصدق (ذات اليمين) جهة اليمين. وحقيقتها. الجهة المسماة باليمين (تقرضهم) تقطعهم لا تقربهم من معنى القطيعة والصرم. قال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس

ارعوى، وهو افعل، واقتوى، أي: خدم وساس، من القتو، وهو الخدمة. وقالوا: اشعار رأسه، أي: تفرق شعره.

الراغب: الزور: أعلى الصدر، وزرت فلانا: تلقيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، والزور: ميل في الزور، (تزاور عن كهفهم) أي: تميل، وقرئ: "تزور". قال أبوالحسن: لا معنى ل"تزور" هنا؛ لأن الازورار: الانقباض، وقيل للكذب: زور لميله عن جهته.

وقوله: ((تقرضهم) تقطعهم)، الراغب: القرض: ضرب من القطع، ويسمى قطع المكان وتجاوزه قرضا، كما سمي قطعا. قال: (تقرضهم ذات الشمال) أي: تجوزهم، وسمي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط رد بدله قرضا، وسمي المفاوضة في الشعر مقارضة، والقرض للشعر مستعار استعارة النسج والحوك.

قوله: (إلى ظعن)، وقبله:

نظرت بجرعاء السبية نظرة ... ضحى وسواد العين في الماء شامس

إلى ظعن يقرضن أقواز مشرف ... شمالا، وعن أيمانهن الفوارس

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٤٢٥