و (إخوانا) نصب على الحال. و (على سرر متقابلين) كذلك. وعن مجاهد: تدور بهم الأسرة حيثما داروا، فيكونون في جميع أحوالهم متقابلين.
[(نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم *ونبئهم عن ضيف إبراهيم* إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون* قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم* قال أبشرتمونى على أن مسنى الكبر فبم تبشرون* قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين* قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)].
لما أتم ذكر الوعد والوعيد أتبعه (نبئ عبادي)؛ تقريرا لما ذكر، وتمكينا له في النفوس. وعن ابن عباس رضى الله عنه: غفور لمن تاب، وعذابه لمن تاب، وعذابه لمن لم يتب. وعطف (ونبئهم) على (نبئ عبادي)، ليتخذوا ما أحل من العذاب بقوم لوط عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين، ويتحققوا عنده أن عذابه هو العذاب الأليم.
قوله: ((إخوانا): نصب على الحال). قال أبو البقاء: هو حال من الضمير في قوله: (في جنات) أو من الفاعل في: (ادخلوا) مقدرة، أو من الضمير في (آمنين).
وقال القاضي: ويجوز أن يكون حالا من الضمير المضاف إليه، والعامل فيها معنى الإضافة، وكذا قوله: (على سرر متقابلين)، ويجوز أن يكونا صفتين ل (إخوانا) أو حالين من ضميره؛ لأنه بمعنى متصافين، وأن يكون (متقابلين) حالا من المستتر في (على سرر).
قوله: (وعطف (ونبئهم) على (نبئ عبادي) ليتخذوا ما أحل من العذاب بقوم لوط عبرة) يعني: لما اشتملت الآيتان على ذكر العذاب، عطف هذه القصة لتضمنها معنى العذاب عليهما على سبيل الاستطراد. ويمكن أن يقال: إن الآيات السابقة لما اشتملت على