تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من قولهم «طريق ذو شواكل» وهي الطرق التي تتشعب منه، والدليل عليه قوله (فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) أى أسد مذهبا وطريقة.

[(ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)].

الأكثر على أنه الروح الذي في الحيوان. سألوه عن حقيقته فأخبر أنه من أمر الله، أي مما استأثر بعلمه. وعن ابن أبي بريدة. لقد مضى النبي صلى الله عليه وسلم وما يعلم الروح وقيل: هو

السجية على الإنسان قاهر حسبما بينت في "الذريعة إلى مكارم الشريعة، هذا كما قال صلى الله عليه وسلم: "كل ميسر لما خلق له"، والأشكلة: الحاجة التي تقيد الإنسان.

وقلت: الحديث هو ما روينا عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه، عن علي رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منكم من أحد غلا وقد كتب مقعده من النار، ومقعده من الجنة"، قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال: "اعملوا، فكل ميسر لما خلق له؛ أما من كان من أهل السعادة فسيصير لعمل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسيصير لعمل الشقاء"، ثم قرأ (فأما من أعطى واتقى) [الليل: 5] الآية.

قوله: (من أمر الله)، أي: مما استأثر الله بعلمه، يعني: من أمر ربي لا من أمري، فلا أقول لكم ماهي؟ والأمر بمعنى الشأن، أي: معرفة الروح من شأن الله لا من شأن غيره، ولذلك طابقه قوله: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا). قال الإمام: المختار: أنهم سألوه

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٦٧