تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفقوا أقوالا وأخبارا منها؛ قالت الملائكة: ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها ويتمتعون ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة. فقال: وعزتي وجلالي، لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له كن فكان. ورووا عن أبى هريرة أنه قال: لمؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده. ومن ارتكابهم أنهم فسروا كثيرا) بمعنى «جميع» في هذه الآية،

قوله: (ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها ويتمتعون) الحديث، نحوه رواه محيي السنة في "المصابيح"، وفي "المعالم": وروى شيخي في "المعتمد"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة: يا رب، خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة. قال الله تعالى: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له: كن، فكان". وأما الحديث الآخر فقد رواه ابن ماجه، عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته".

قوله: (فسروا "كثيرا" بمعنى: جميع) قال محيي السنة: وظاهر الآية أنه فضلهم على

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٣٤٠