مراكزهم، وأجلب عليهم بجنده من خيالة ورجالة حتى استأصلهم. وقيل: بصوته، بدعائه إلى الشر. وخيله ورجله:
كل راكب وماش من أهل العيث. وقيل: يجوز أن يكون لإبليس خيل ورجال. وأما المشاركة في الأموال والأولاد فكل معصية يحملهم عليها في بابهما، كالربا والمكاسب المحرمة، والبحيرة والسائبة، والإنفاق في الفسوق، والإسراف، ومنع الزكاة، والتوصل إلى الأولاد بالسبب الحرام، ودعوى ولد بغير سبب، والتسمية بعبد العزى وعبد الحرث، والتهويد والتنصير، والحمل على الحرف الذميمة والأعمال المحظورة، وغير ذلك (وعدهم) المواعيد الكاذبة، من شفاعة الآلهة والكرامة على الله بالأنساب الشريفة، وتسويف التوبة ومغفرة الذنوب بدونها، والاتكال على الرحمة، وشفاعة الرسول في الكبائر والخروج من النار بعد أن يصيروا حمما، وإيثار العاجل على الآجل إن عبادي يريد الصالحين ليس لك عليهم سلطان أى لا تقدر أن تغويهم (وكفى بربك وكيلا) لهم يتوكلون به في الاستعاذة منك، ونحوه قوله (إلا عبادك منهم المخلصين) فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله إبليس بأن يتسلط على عباده مغويا مضلا، داعيا إلى
قوله: (وتسويف التوبة ومغفرة الذنوب بدونها والاتكال على الرحمة وشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في الكبائر)، الانتصاف: "وعد الله المغفرة وعلقها بالمشيئة من غير توبة، وجعلها الزمخشري من وعد الشيطان، وكذلك جعل وعد الصادق المصدوق بالشفاعة من مواعيد الشيطان، وأقل عقوبته في ذلك حرمانها".
قوله: (ونحوه قوله: (إلا عبادك))، أي: نحو قوله: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا) [الإسراء: 65].
قوله: ((إلا عبادك منهم المخلصين))؛ لأن من كفاه مالك اللعين والقادر عليه وكيلا، لا يكون إلا عبدا مكرما مخلصا.