# الكتب، وأن يريد ما ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزبور، فسمى ذلك زبورا، لأنه بعض الزبور، كما سمى بعض القرآن قرآنا.
[(قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا* أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا)].
(قل ادعوا الذين زعمتم من دونه) هم الملائكة. وقيل: عيسى بن مريم، وعزير. وقيل نفر من الجن، عبدهم ناس من العرب ثم أسلم الجن ولم يشعروا، أي: ادعوهم فهم لا يستطيعون أن يكشفوا عنكم الضر من مرض أو فقر أو عذاب، ولا أن يحولوه من واحد إلى آخر أو يبدلوه. (وأولئك) مبتدأ، (والذين يدعون) صفته، (ويبتغون) خبره، يعنى: أن آلهتهم أولئك يبتغون الوسيلة وهي القربة إلى الله تعالى. (وأيهم) بدل من واو يبتغون، وأي موصولة، أي: يبتغى من هو أقرب منهم وأزلف الوسيلة إلى الله، فكيف بغير الأقرب. أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون،
الأصل فعول للمفعول، كالحلوب، أو المصدر كالقبول، ويؤيده قراءة حمزة بالضم، فهو كالعباس والفضل.
قوله: (أو ضمن "يبتغون الوسيلة" معنى: يحرصون)، معنى الجملة كما هي بمعنى: يحرصون. قال صاحب "التقريب": أي: موصولة، وهو بدل من واو يبتغون، أي: آلهتهم أولئك يبتغي من هو أقرب منهم الوسيلة إلى الله، فكيف بغير الأقرب، أو (أيهم) استفهام، وضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون، أي: يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله بالطاعة وزيادة الخير، فعلى الأول: يطلب من هو أقرب الوسيلة، وعلى الثاني: يطلب آلهتهم أي: