# أي: كررناه ليتعظوا ويعتبروا ويطمئنوا إلى ما يحتج به عليهم (وما يزيدهم إلا نفورا) عن الحق وقلة طمأنينة إليه. وعن سفيان: كان إذا قرأها قال. زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفورا.
[(قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا (42) سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا)].
قرئ: (كما تقولون)، بالتاء والياء. (وإذا) دالة على أن ما بعدها وهو (لابتغوا) جواب عن مقالة المشركين وجزاء ل (لو). ومعنى (لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا):
أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب) [ص: 29]، وعلى التخفيف: معنى قوله تعالى: (خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه) [البقرة: 63]، وفي هذا بعث على النظر فيه والتدبر.
قوله: (ليتعظوا ويعتبروا ويطمئنوا إلى ما يحتج به عليهم)، إنما فسر: (ليتذكروا) بذلك ليطابق قوله: (وما يزيدهم إلا نفورا)، فإن النفور يقابل الاطمئنان، ووضع ما يحتج به عليهم موضع الراجع إلى المشار إليه بقوله: هذا المعنى كأنه قيل: كررناه ليطمئنوا إليه كما قال: وقلة طمأنينة إليه، وفيه تعكيس، أي: كررنا عليهم هذا المعنى ليطمئنوا فعكسوا وزادوا نفورا.
قوله: (وقرئ (كما يقولون) بالياء والتاء): ابن كثير وحفص: بالياء التحتانية، والباقون: بالتاء.
قوله: (و (إذا) دالة على أن ما بعدها .. جواب ... وجزاء)، مضى بيانه في سورة يوسف عليه السلام. قال صاحب "الفرائد": إن في ذكر (إذا) ها هنا- مع الاستغناء عنها لقيام ما بعدها جوابا وجزاء لما قبلها- فائدة، وهي أن (إذا) مشعرة بأن الجزاء لا يكون إلا المذكور، فإن قولك لصاحبك: إنك ما أعطيتني، فيجيبك: لو أتيتني إذا لأعطيتك، فهم منه