تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(للأوابين) للتوابين. وعن سعيد بن جبير: هي في البادرة تكون من الرجل إلى أبيه لا يريد بذلك إلا الخير. وعن سعيد بن المسيب: الأواب الرجل كلما أذنب بادر بالتوبة. ويجوز أن يكون هذا عاما لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها، ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته، لوروده على أثره.

[(وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا* إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا)].

(وآت ذا القربى حقه) وصى بغير الوالدين من الأقارب بعد التوصية بهما، وأن

قوله: ((للأوابين): للتوابين)، الراغب: الأوب: ضرب من الرجوع، ولا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع عام، والأواب كالتواب، وهو الراجع إلى الله تعالى من المعاصي، وفعل الطاعات، ومنه قيل للتوبة: أوبة.

قوله: (في البادرة). الجوهري: هي الحدة.

الراغب: يعبر عن الخطأ الذي يقع عن حدة: بادرة، يقال: كانت من فلان بوادر في هذا الأمر.

قوله: (كلما أذنب): صفة للرجل لإرادة الجنسية منه.

قوله: (ويجوز أن يكون هذا عاما): عطف على قوله: "فرطت، أي: فرطت هنة تؤدي إلى أذاهما"، وفسرت بقوله: "هي البادرة تكون من الرجل إلى أبيه".

قوله: (وصى بغير الوالدين). الأساس: وصيتك بفلان أن تبره، ووصى الشيء بالشيء: وصله له.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٩ · ص ٢٨٠