# الصحيح الثابت. وعن بعض المتقدمين: من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله: إيمان ثابت، ونية صادقة، وعمل مصيب. وتلا هذه الآية. وشكر الله: الثواب على الطاعة.
[(كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا)].
(كلا) كل واحد من الفريقين، والتنوين عوض من المضاف إليه (نمد) هم: نزيدهم من عطائنا، ونجعل الآنف منه مددا للسالف لا نقطعه، فنرزق المطيع والعاصي جميعا على وجه التفضل (وما كان عطاء ربك) وفضله (محظورا) أي:
.....
تعالى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي الماوى) [النازعات: 40 - 41]، وفي الألفاظ النبوية: "ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا"، ولما كانت هذه الخصلة واسطة القلادة، جعلت مقدمتها الإرادة، وقاعدتها الاستقامة على الإيمان، وبنى الجواب عليها. وقيل: (فأولئك كان سعيهم مشكورا).
الراغب: السعي: المشي السريع، وهو دون العدو، ويستعمل للجد في الأمر، خيرا كان أو شرا. قال تعالى: (وسعى في خرابها) [البقرة: 114]، (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) [النجم: 39]، وأكثر ما يستعمل في الأفعال المحمودة، قال الشاعر:
إن أجز علقمة بن سعد سعيه ... لا اجزه ببلاء يوم واحد
وقال تعالى: (فلما بلغ معه السعي) [الصافات: 102]، أي: أدرك ما سعى في طلبه، وخص المسعاة بطلب المكرمة والسعاية بأخذ الصدقة، وبكسب المكاتب لعتق رقبتهن وبالنميمة والمساعاة بالفجور.
قوله: (الآنف). الجوهري: الاستئناف: الابتداء، وكذلك الائتناف.